الشيخ محمد باقر الإيرواني

418

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وهذا الاحتمال وان كان وجيها في من تكرر منه الدخول لحاجة عقلائيّة - كمن يتكرّر منه ذلك لمراجعة طبيب - الا ان التعدي لغير ذلك مشكل فينبغي الاقتصار على موضع النصّ والرجوع في غيره إلى عموم صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم . ويستثنى من ذلك أيضا الداخل قبل مضي الشهر القمري الذي تحقّق فيه الاحرام السابق للعمرة المفردة أو لحجّ التمتّع لموثق إسحاق بن عمّار : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه لان لكلّ شهر عمرة . . . » « 1 » . وتقييد الشهر بالقمري لأنه المتبادر من النص . كما أن المتبادر ما بين الهلالين دون ثلاثين يوما الا مع القرينة ، كما في أشهر العدة لبعد موت الأزواج بداية الشهر الهلالي . 26 - واما ان من استطاع وسوّف استقر في ذمّته ولزمه التسكع فمتسالم عليه . ولا يبعد استفادته من الآية الكريمة لان ظاهرها ان من استطاع في زمان كفى ذلك في استقرار الوجوب عليه وان زالت ما دام ذلك بسوء الاختيار ، وخرجت من ذلك حالة الزوال لا بذلك للعلم من الخارج بانتفاء الوجوب فيها . ومع التنزل يمكن استفادة ما ذكر من صحيحة المحاربي المتقدّمة الدالّة على أن من مات ولم يحجّ من دون حاجة تجحف به

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أبواب أقسام الحج الحديث 8 .